السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

106

فقه القضاء

أحمد بن منصور عن أحمد بن الفضل الكناسي قال : " قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أيّ شيء بلغني عنكم ؟ قلت : ما هو ؟ قال : بلغني أنّكم أقعدتم قاضياً بالكناسة . قال : قلت : نعم ، جعلت فداك ، رجل يقال له عروة القتّات ، وهو رجل له حظّ من عقل ، نجتمع عنده فنتكلّم ونتساءل ثمّ نردّ [ يردّ ] ( 1 ) ذلك إليكم . قال : لا بأس . " ( 2 ) وسند الحديث مجهول بأحمد بن منصور بل ، ضعيف بأحمد بن الفضل حيث إنّه واقفيّ مجهول . ولتوضيح المسألة نقول : الإذن والنصب ينقسم بقسمين : أ - النصب العامّ الذي يكون بتعيين أوصاف القاضي وعلاماته بعنوان عامّ كما يفهم ذلك من قوله ( عليه السلام ) في خبر أبي خديجة : " . . . ولكن ، انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئاً من قضايانا ، فاجعلوه بينكم فإنّي قد جعلته قاضياً ، فتحاكموا إليه . " ومقبولة عمر بن حنظلة : " . . . ينظران من كان ممّن قد روى حديثنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكماً ، فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً . . . " ( 3 ) ب - النصب الخاصّ الذي يتمثّل بنصب شخص معيّن بالذات لمنصب القضاء كنصب النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) عليّاً ( عليه السلام ) ومعاذاً للقضاء . وذلك يكون في زمن بسط يد الأئمّة ( عليهم السلام ) وتحقّق الحكومات الشرعيّة ، حيث يتولّى الإمام المعصوم كافّة السلطات . والذي يجدر بنا أن نبحث هنا في أنّه هل يمكن أن يكون النصب بنحو عامّ في زمن الغيبة وتحقّق حكومة شرعيّة للمؤمنين أم لا ؟ فنقول : في هذا الفرض أيضاً يجب أن يكون القضاة منصوبين بنصب خاصّ حتماً ؛ لأنّ العلّة في نصب القاضي والحكمة منها هو حفظ

--> 1 - وسائل الشيعة ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، ح 31 ، ج 27 ، ص 147 . 2 - اختيار معرفة الرجال ، ص 371 ، رقم 692 . 3 - قد مرّ مرجع الحديثين واسنادهما في بحث اشتراط الإيمان .